الشيخ المفلح الصميري البحراني
345
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
في الأحكام * ( قال رحمه اللَّه : ولو أكذب نفسه بعد اللعان لحق به الولد ، لكن يرثه الولد ولا يرثه الأب ولا من يتقرب به ، وترثه الأم ومن يتقرب بها ، ولم يعد الفراش ولم يزل التحريم ، وهل عليه الحد ؟ فيه روايتان ، أظهرهما : أنه لا حد . ) * * أقول : رواية عدم الحد هي رواية الحلبي عن الصادق عليه السلام : « في رجل لاعن امرأته وهي حبلى ، ثمَّ ادعى ولدها بعد ما ولدت ، وزعم أنه منه ؟ فقال : يرد إليه الولد ولا تحل له ، لأنه قد مضى التلاعن « » 42 « وهو يدل على نفي الحد ، لأن قوله ( مضى التلاعن ) دليل على ترتب أثره عليه ، ومن جملته نفي الحد ، وإنما خرج الولد خاصة للنص والإجماع ، وصونا له عن الضياع ، فيبقى الباقي على أصله ، وهو مذهب الشيخ ( في النهاية ) » 43 « ، واختاره المصنف والعلامة في المختلف والتحرير والإرشاد ، وأبو العباس في المقتصر . والرواية المتضمنة لثبوت الحد رواية محمد بن الفضل عن أبي الحسن عليه
--> « 42 » - الوسائل ، كتاب اللعان ، باب 6 ، حديث 2 مع اختلاف . « 43 » - ما بين القوسين ليس في « ر 1 » .